أوضحت وزيرة المالية، مشكاة سلامة، أن الفارق بين موارد الميزانية ونفقاتها يشكّل فجوة تقدَّر بـ11 مليار دينار، سيتم تمويلها عبر البنك المركزي التونسي، مؤكدة أن ذلك يندرج في إطار “سياسة التعويل على الذات”، معتبرة إياه ليس اقتراضاً وإنما آلية لتيسير العمل الحكومي
وبيّنت سلامة، في ردّها على استفسارات النواب خلال النقاش العام في الجلسة العامة المشتركة بين مجلسَي النواب والجهات والأقاليم المخصّصة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، المنعقدة بعد ظهر أمس الجمعة، أن الميزانية لا تقتصر على أرقام فقط، بل تشمل مشاريع ستُنجَز فعلياً في مختلف الجهات دون استثناء، من بينها 583 مشروعاً محلياً بكلفة 940 مليون دينار، إضافة إلى الالتزامات الاجتماعية المتعلقة بدعم الانتداب تدريجياً في القطاع العمومي، وتسوية أوضاع مختلف صُوَر التشغيل الهش، وهي جميعها إجراءات مترتبة عن كلفة مالية
وأضافت أن اللجوء إلى التمويل الخارجي يبقى خياراً قائماً في حال توفّرت شروطه الأساسية
وأشارت الوزيرة إلى أن التحدي الأساسي لسنة 2026 يتمثل في توجيه الاعتمادات نحو الاستثمار العمومي الذي سجّل ارتفاعاً بنسبة 12.4 بالمائة مقارنة بسنة 2025، مبرزة أن المشاريع ستُخصَّص لتطوير الخدمات العمومية في قطاعات الصحة والتربية والنقل، إلى جانب برامج التنمية الجهوية المندمجة
كما أكدت أن وزارة المالية تعمل بالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية على إعادة هيكلة المؤسسات والمنشآت العمومية، مع الحفاظ على دور الدولة وضمان استمراريتها، إضافة إلى تخفيف الضغط الضريبي، والحد من المديونية، وإعادة النظر في منظومة الحوكمة

