أكدت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي خلال الجلسة العامة المخصّصة لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 أنّ الوزارة واجهت تحدياً استثنائياً في ضبط توازنات الميزانية، خاصة في ما يتعلق بالأجور والدعم والتصرف، مع ضرورة توجيه موارد هامة نحو الاستثمار العمومي والتدخلات ذات الصبغة التنموية.
وأوضحت الخالدي أنّ مشروع ميزانية 2026 يكرّس التوجّه نحو دعم الاستثمار العمومي، حيث خُصّصت اعتمادات تُقدّر بـ 11 ملياراً و934 مليون دينار للنفقات التنموية، أي بزيادة بـ 4% مقارنة بسنة 2025.
وتمثل هذه النفقات 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشمل مشاريع ذات تأثير مباشر على جودة الخدمات الأساسية، على غرار التعليم والصحة والنقل العمومي، إضافة إلى دعم المبادرات الرامية إلى تشجيع القطاع الفلاحي.
وشدّدت الوزيرة على أنّ التمشي المتّبع يقوم على التعويل على التمويل الداخلي في ظلّ صعوبة اللجوء إلى الأسواق المالية العالمية بكلفة مناسبة، مؤكدة أنّ جزء كبيراً من هذه التمويلات يتم توجيهه لسداد الديون الخارجية وتمويل المشاريع التنموية حفاظاً على مصداقية الدولة والتوازنات المالية.
كما أشارت إلى أنّ التحكم في التضخم يظلّ مرتبطاً بالتحكم في الأسعار عبر تكامل جهود وزارات المالية والتجارة والداخلية والهياكل الرقابية، مؤكدة أنّ نسبة التضخم تراجعت إلى 5.4% لكنها لا تزال تتطلب مزيداً من العمل لضمان انعكاسها على المقدرة الشرائية للمواطن.
وأكدت أنّ مشروع قانون المالية لسنة 2026 يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتوجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية، مع الحرص على احترام التزامات الدولة ودعم الاستثمار والمحافظة على التوازنات العامة.

